السبت، 15 يوليو 2023

الظاهر

الظاهر

       عطية مرجان ابوزر

الحمد لله رب العالمين والصلاة على خاتم النبيين والسلام على الأنبياء جميعهم والمرسلين وبعد:

أسماء الله تعالى كلها حسنى, وصفاته كلها عليا, .أنزل الله تعالى كتابه الكريم وأخبرنا فيه عن أسمائه وصفاته, التي أراد إبلاغنا بها وابلغنا سبحانه ان له الأسماء الحسنى  في أربعة آيات هي:
 1- وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أسمائه سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون َ(الأعراف، 180) انقر الازرق للاستماع 

2- قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا  ( الإسراء،110) انقر هنا للاستماع 
3- اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (سورة طه، الآية 8) انقر هنا للاستماع 
4- هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( الحشر،  24)
 انقر هنا للاستماع 

 ثم أمرنا أن ندعوه بها فقال :  وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا" و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لله مائة اسم إلا واحد من أحصاها وعمل بها دخل الجنة" واجمع الرواة على ان رسول الله لم يذكرها على مسامع صحابته مجتمعه وترك أمر إحصائها للمسلمين ليجتهدوا في طلبها ورغم ذلك ادعى بعض الرواة أن رسول الله أحصاها وذكرها  فأدعى البعض نقلها بتا بالتواتر إلا أن ذلك الادعاء لم يصح عن أحد بدليل عدم اتفاق اثنين منهم على صحة رواية ما فكان من المدعين خمسة عشر محدثا لم يتفق أي منهم مع الأخر.

 

لذلك نرى إن باب البحث في هذا الأمر لم يغلق و لازال على المسلمين وجوب البحث والإحصاء وعدم الركون الى أي قائمة من القوائم المنتشرة إذا لم يثبت في إي منها اكتمال إحصاء الأسماء التسعة والتسعون من نصوص وكلمات القران لقول الله تعالى  سورة يس -  وكل شيء أحصيناه في إمام مبين (12سورة يس) وقوله - ما فرطنا في الكتاب من شيء


الظاهر اسم من أسماء الله الحسنى، وهو الذي ليس فوقه شيء والعالي فوق كل شيء ظاهر بالقدرة على كل شيء الذي لا يغلبه شيء، كما قال تعالى: ﴿ فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين الصف:14 وهو مشتق من الظُّهور ضد الخفاء فيكون معناه الظاهر وجوده لكل شيء بالأدلة العقلية والكونية، فقد خلق الله كل الكائنات والموجودات لتظهر آثار قدرته فيها،

جاء ذكر اسم الظاهر في الاية 3 من سورة الحديد ولم ترد في القران في غير هذا الموضع -هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) كان الاسم الرابع من اسماء هذه الباقة مقرنا باسماء هُوَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ والجدير بالذكر اك جميع الباحثين قد اقروا باسم الظاهر دون اي منكر

أسماء الله الحسنىالوليدالصنعانيابن الحصينابن مندهابن حزمابن العربيابن الوزيرابن حجرالبيهقيابن عثيمينالرضوانيالغصنبن ناصربن وهفالعباد

الظاهرYes Check Circle.svgYes Check Circle.svgYes Check Circle.svgYes Check Circle.svgYes Check Circle.svgYes Check Circle.svgYes Check Circle.svgYes Check Circle.svgYes Check Circle.svgYes Check Circle.svgYes Check Circle.svgYes Check Circle.svgYes Check Circle.svgYes Check Circle.svgYes Check Circle.svg
 الظَّاهِر في اللغة اسم فاعل لمن لله الموصوف بالظهور، ووهو خلاف الباطن،وفي اللغة - ظَهَرَ يَظْهَرُ ظُهُوراً فهو ظاهر وظهير، والظهور يرد على عدة معان، منها:
  • العلو والارتفاع : ظَهَرعلى السَّطْح يعني اي فوقه، قال تعال: Ra bracket.png فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا Aya-97.png La bracket.pngالكهف:97، أَي ما قَدَرُوا أَن يَعْلوا عليه لارتفاعه.
  • والظهور أبمعنى الغلبة، ظَهَرَ فلانٌ على فلان أَي قَوِيَ عليه، ويقال: أَظهَر الله المسلمين على الكافرين أَي أَعلاهم عليهم، قال تعالى: ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ ﴾ الصف:14، أَي غالبين عالين.
  • ويأتي الظهور أيضا بمعنى البيان وبُدُوّ الشيء الخفيّ، وكذلك الظهْرُ ما غاب عنك، يقال: تكلمت بذلك عن ظَهْرِ غَيْب 

والظاهر سبحانه هو المنفرد بعلو الذات والفوقية، وعلو الغلبة والقاهرية، وعلو الشأن وانتفاء الشبيه والمثلية، فهو الظاهر في كل معاني الكمال، وهو البين المبين الذي أبدى في خلقه وبراهينه الظاهرة، هو الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه، الخالق أوضح من الخلق

 قال ابن عطاء يقول في مناجاته: “إلهي كيف يُستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك؟”أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهِرَ لك؟ متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك؟ ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك؟

الظاهر هو أن الله لكثرة البراهين الدالة عليه،الكون كله بما فيه ومن فيه مظهر من مظاهر أسمائه وصفاته، وعلاماته، كل الكون يدل على الله أبداً، كل الكون بمجراته، بالسماوات، والأرض،واسم الله الظاهر مقترن بالباطن،

 ومن أسرار اقتران أسماء الله الحسنى: الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، فمعرفة هذه الأسماء الأربعة؛ الأول والآخر والظاهر والباطن هي أركان العلم والمعرفة، فحقيق بالعبد أن يبلغ في معرفتها إلى حيث تنتهي به قواه وفهمه.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اكتب لنا ملاحظانك او تعليقك او تبهنا لاي خطأ مشكورا